Archive for فبراير, 2008

لعبة الذكريات !

فبراير 29, 2008

ألعبها بحكم طبيعتي التي لا تجيد التكيف مع متطلبات مرحلة الرشد وما يلزمها من سلك نفس الطرق الاعتيادية، وتتـبّع آثار خطوات الآخرين في الدراسة والعمل، أو تلك الكلمة المزركشة “الطموح”، أو ربما لأنني متمسك بطفولتي وبملمحها الأهم : وهو حالة الدهشة من كل ما يصبح مألوفا وعاديا في المستقبل، وهي الحالة التي تضفي رونقا على كل ما تبصره عيناي أو تسمعه أذناي أو يشمه أنفي.

.

.

هي حالة تصفها أمي بالنكوص والتسمّر عند مرحلة سابقة أرفض انتهاءها. لهذا أجدني متعلقا بلعبة الذكريات وما تجلبه من ” نشوة ” العثور على صفحاتٍ مطويةٍ من الذاكرة، ونفض الغبار عنها عبر نغمة، أو رائحة، أو منظر ارتبط َ بشيء قديم لم تـُتـح لي فرصة مواجهته ثانية ً منذ ذلك الحين.

.

يمكن تشبيه اللعبة بعملية البحث عبر ” الجوجل ” مثلاً على ثلاث كلمات وردت متتاليةً في قصيدةٍ معينة ٍ، ولم تعد تذكر غيرها من كل القصيدة، لتجدَها تأخذك إلى مقاطعَ منسية، ما ان تجدَها حتى تكتشفَ في داخلك عوالم مكتنزةً من الشعر والنثر والفكر.

.

 لعبة التذكر هي “كاستمناء عقلي” حيث تحاول أن تستدعي - عبر محاولة استحضار مشاهد معينة من الذاكرة – تجربة َ الإحساس بنفس ما كنت تشعر به وقت تسجيل تلك الذكرى، وبنفس تفاصيل الحالة التي كنت عليها، فتجد نفسك في نشوة غريبة قد تطول مدتها أو تقصر تبعاً لموهبتك في استدعاء الماضي ونشاط ذاكرتك، وجهد ” ليبيدو ” مخيّـلتك  في الوصول إلى نشوة التذكر. 

.

وهي أشبه بالاستمناء منها بالممارسة لأنها أكثر حرية ً وتنوعاً، ولا تتوقف على حالة واحدة، بل تأخذك من جوٍّ إلى آخر، ومن ذكرى إلى أخرى مثلما يأخذك الاستمناء من وجه إلى وجه ومن قوام إلى آخر. 

.

الرسوم الكرتونية القديمة مثلا، تلك التي كنا نشاهدها في سن الخامسة أو السادسة على سبيل المثال ثم انقطعنا عن مشاهدتها، لا بد أنها ارتبطت عند كل واحد منا بأجواء معينة وبأسلوب حياة معين بل ربما بتجارب حسية معينة تحصلُ -إذا ما استحضرتَ أكبر قدر منها في نفس اللحظة- على نشوة التذكر الغريبة.

.

 أدخل في جو اللعبة عندما تتاح لي مشاهدة هذه الرسوم اليوم، أو الاستماع إلى موسيقى المقدمة مع المشاهد “بتفاصيل ارتباط تتابع الصور بتتابع النغمات” ، أو حتى عندما تسترعي انتباهي الإشارةُ القديمةُ للمحطة التلفزيونية التي تم تسجيل الرسوم منها، أي مع أيّ عنصر يمكنه أن يعيد إليّ شيئاً من ذلك النسيج المترابط من زمان ومكان وحتى فسيولوجيا تلك المرحلة العمرية….

.

 فما سر ما يحصل عندها؟؟

.

 لقد وجدت ضالتي في مواقع مثل “اليوتيوب” الذي أتاح للمستخدمين في كل مكان تحميل ما يشاؤون من فيديوهات، وتستطيع أن تجد الآلاف منهم من هواة لعبة التذكر، بعضهم يحمّـل لك شارات وحلقات كاملة من الرسوم الكرتونية القديمة (ومعظمها مدبلجة من اليابانية بالطبع) والتي تقودك إلى فيديوهات أخرى ذات صلة related videos ‏ (عادة ما تكون هذه هي الفيديوهات الأخرى التي يشاهدها معظم من يشاهدون نفس الفيديو) وهذه الفيديوهات ذات الصلة تصدمك وتفاجئك بذكريات مدفونة تستدعي حالة من السرور euphoria ‏ قد يفوق أثرها أثر بعض أنواع المخدرات!

.

إنه الوعي الإنساني المدهش الذي يجعلنا قادرين على استدعاء حالة الدهشة من كل ما هو جديد (بما في ذلك العالم والحياة نفسها) والتي كنا نشعر بها في طفولتنا.

.

يمكننا استدعاؤها لثوان، ويمكن مع التدرب إطالة مدة النشوة، لا تحتاج لذلك إلى أي ” فياغرا ” عقلية، لا تحتاج أكثر من التركيز والتأمل. فثمة قدرة خارقة عندك على التذكر تفوق كل فحولة العالم، وما عليك إلا اكتشافها.

.

هذه اللعبة العقلية التي يمكن اعتبار   “الشيء بالشيء يذكر” أهمَّ مبادئها وقواعدها، تقودك أحيانا من النشوة إلى ” الاكتشاف “، فتكتشف معاني بديهية وصافية اعتلاها الغبار بمرور الأيام فأصبحت مخفية ومنسية مع نمو إحساسك بأن الأشياء تصبح مألوفة ومملة.

.

 هي الطفولة إذا ً

.

تلك التي نقترب بها من حقيقتنا … من ” حيوانيتنا “، وأرجو عدم اعتبار الحيوانية هنا صفة ً دونية..

.

فرغم أننا نتفوق على سائر الحيوانات بوعينا المدهش الذي تحدثت عنه آنفا والذي به تصبح لعبة التذكر ممكنة، إلا أننا ننتمي إلى عالمها الواسع.

.

 

 إن ذلك التفوق الإنساني على سائر الحيوانات - والذي يُفترض أن تتبعه المسؤولية والرعاية والرفق لا العنجهية والتسيُّد-  قد جعل الإنسان يعتبر نفسه كائنا آخر يبيح لنفسه قتل الحيوانات وأكلها أو “افتراسها”. ومع أنه حين يشاهد المسلسل الكارتوني “مخلص صديق الحيوان”  على سبيل المثال تجده يستمتع باستمناء الدموع عبر استحضار كل ما هو محزن ومؤثر عن معاناة الحيوانات، إلا أنه يتناسى أن كل ما هو محزن ومؤثر هو أيضا حقيقي وواقعي، وبعد أن ينتهي من مشاهدة “مخلص صديق الحيوان” تجده يذهب للحاق غدائه المتكون من فخذة دجاجة أو ضلع خاروف! حيث يصبح التأثر والحزن ترفاً فكرياً برجوازياً ضرورياً لاكتمال الصورة المفترضة للإنسان المتحضر.

.

هذا بالنسبة للكبير .. الراشد

.

لكن الطفل بدهشته ونقائه -وبعيدا عن المؤثرات الخارجية - إذا ما تعاطف مع الحيوان فإنه قد يرفض أكله، لكن ثقته المطلقة بوالديه اللذين منحاه الحياة تصبح منافساً قوياً لحسه الكوني عندما يقدمان له طعاماً يتكون من لحوم الحيوانات، فتطغى إنسانيته على انتمائه الكوني ولعالم الحياة .. تطغى على ما ينبغي أن يتحلى به من أخوية كونية universal brotherhood مع كل ما هو حي. فتأخذ عاطفته بالاضمحلال تدريجياً بمرور الزمن وتتالي الوجبات الدسمة، ليصبح افتراس الحيوانات الأخرى مألوفا واعتياديا وغير مذموم !

.

بل إن الواحد منا يفلسفُ جرمه ووحشيته بقوله أن العزوف عن أكل الحيوانات هو إنكار للعلاقات الطبيعية والسلاسل الغذائية المعروفة التي تحكم الحياة والتي هي نفسها دستور الحيوانات التي يشفق عليها، ويتناسى أنه كان يفتخر قبل قليل بالوعي الإنساني الذي لا يقارن بوعي أي حيوان آخر.

.

 وهكذا تطغى إنسانيته على كونيته، فهو يعتبر تعدي الإنسان القوي على الإنسان الضعيف ظلماً ويرفض اعتباره علاقةً طبيعية بين القوي والضعيف، إلا إذا كان من أنصار النازية والفاشية والنيتشية الذين لا حاجة بنا إلى حوارهم أصلا! 

.

نحن بحاجة إلى تلك الدهشة المثيرة التي كنا نتحلى بها ونحن أطفال كي نكون أهلاً لهذه الدموع التي نذرفها عندما نتأثر فلا تكون مجرد طقوس عهرية ! 

.

هل خرجتُ عن الموضوع؟

.

وماذا كان أصلاً؟

.

هل تشتّتُ وشتتكم معي؟

.

تمهلوا  !

.

  فالشيء بالشيء يذكر

.

 وهذا مبدأ اللعبة!  

.

وردتني تعليقات من بعض الأصدقاء حول مدى حاجة هذه المقالة لاستخدام تعبيرات وتصويرات جنسية، فأغلب من قرأ المقال رأى أن الموضوع لم يكن بحاجة إلى هذا الاستشهاد بالاستمناء والجماع، وأن إقحام هذه الأمور في النص قلل من قيمته وحصر الفئات المستعدة لقراءته بعدد محدود. 

وأعترف أن استخدام هذه التعبيرات جاء ذاتياً أكثر من كونه موضوعياً ما جعلها تبدو مقتحمة وفي غير مكانها. لكن الموضوع بحد ذاته رؤية شخصية لحالة ذاتية، ورغم أن كثرة الاستطراد نقلتني من الخاص إلى العام بطريقة عفوية إلا أن الموضوع في النهاية هو فيض ذاتي، لم أوظف فيه الجنس توظيفاً إيروتيكياً كما هو واضح.

هذا من ناحية… من ناحية أخرى فإنني لا أرى ما يمنعنا من الكلام بصراحة حول الجنس….. ولا تعجبني طريقة التابوهات وتحريم مناطق معينة على التفكير أو الكتابة أو التساؤل…

ملاحظة أخرى : بعد إعادة قراءتي للموضوع مرات أخرى، اكتشفت أن المقال جاء غير متماسك في الانتقال من محور إلى محور، وسادته حالة من التناشز بين الذاتي والعام. ويرجع ذلك إلى لجوئي إلى الاستطراد غير الناضج والإسهاب في تفاصيل لا تبدو ذات علاقة مباشرة بالموضوع الأصلي. لكن أسلوب كتابة هذه المقالة لم يكن اعتيادياً بالنسبة إلي وقام برمته على مبدأ “الشيء بالشيء يذكر” الذي حرصت على توظيفه للتأكيد على على علاقته باللعبة موضوع المقال. فلعبت اللعبة خلال كتابة الموضوع، مما جعله يبدو غير مألوف…. وربما لم أوفق إلى توضيح ذلك، فخرجتُ بمقال دون المستوى المطلوب…

9/03/2008

 محمد عبد القادر الفار   

   

اليلعن عرضيات 3

فبراير 25, 2008

يسعد ألله .. ويسعد ألله

وَالله كبير

طالما ميمونة ومبروكة

رجعوا وداوموا  “أبيض وأسود”…

احنا بخير!

وانا مش سودا بس الليل“…

نوّمني !

واللي بيغفى.. بيتعوّد

زي سرير

لا تستــَهون هادا سلاحْ…

زي “ناينتنجل” والمصباحْ

.

واحسن ما شبّ يْعاكسها

او يتمنيك شرطي السير

.

داري عشمعاتك .. بتقيد

وبكرة هدول اللي بيطورونا

  بكرة -وشرفك- حيخلونا

نوصل “نبتون”  بأصنصير…

العالم مبسوطة كتير…

يسعد ألله .. ويسعد ألله

أرمن … كردش … كله بيهون

طالما ميمونة ومبروكة

راح يرتاحوا من التفكير

  ***

أنا وحياتك مش زعلان

اصلا هاد اللازم يصير 

انهم يلبسوا .. يهتفوا .. يكفروا

وبحرّيــّتهم من غير

ما تتدخل دولة بلبسك

وان شا الله بتمشي ببشكير

أصلاً ما هوّى العلماني

ما بتدخل -زي الجو- بلبس العالم

هادي عوايد  ناس تانيين

مش واحد حر زي الطير 

……..

 بس ملعوبة! 

عم بتبعبصوا بالأكراد

ومؤكد … على أرض الغير

 والعالم مش زعلانين

طالما ميمونة ومبروكة

مبسوطين

يلعن عرض العالم لما

يصيروا حمير!

.

.

fas.jpg

شجرة بتحكي لهالشجرات

اصحوا ..واجهزوا..جاي الفاسة

قالوا هلا…. ومالك محتاسة

إذا ما شفتي  ف طِـيْز الفاسة

شقفة خشبة … من حدا فينا 

مش راح تقدر تكسر آسة…

  .

حلفتك بالغالي تقوللي

جد جد جد جد جد جد جدك

لما تجوز

ست ست ست ست ست ست ستك

مش كان احسن لو عزموك!

لو شافوك

لو عرفوا اللي حيطلع منك

مش يمكن ساعتها ارتحنا

وما علفوك…

اقوللك روح..

ما كانوا انضربوا وجابوك

  .

يلعن عرضك إذا للظالم

بتسلم يا طـيْـزي أخوك

فبراير 2008

اليلعن عرضيات 2

فبراير 21, 2008

 

 مش حتصدِّق لو قــُـلتـللــَـك

عن عـنواني وساكن وين

الأردن - عمان - عبدون

ومش على شارع .. لأ عتـنـيـن

شارع إربد من قدام

و”زهير الخلفات” ع يمين

له يا طيـِّبْ.. مـش مِـنـْـدَلْ ؟!

عبدونــَـك حارس وقردين

جاري سفير الباكستان

وعـسطح بيتي في أنتين

ما وِصلــَتْ لــسّه ؟  بعديـــــن !

بس تــُوصَلْ عالخامِسْ تــَـلــْــفــِنْ

  يلعن عرضك..  خطــَّـك زين؟!

طيــِّـب شارع “  البلو فيغ”

يلعن عُمري على الحِدقـيـن

هلأ بس عرفـته وصَرْلي

بَوَصِّـفْ لــَجَـنابـَـك سنتيــن !

ولا لأنك منهم وفيهُم

والله وْ بعرف ناس فايعين !

أفيع شارع بالمنطقة معْ

إنـّـو بــِطــُـل على راس العين

على زِكــْرِ “المنطقة”  صارَتــْـلــَـك

نهفــِه بديني قبل يومين

سهرة لزيزة ع  هالهوت بيرد

فجأة يشَـرِّت ابن ِ الشين

ومن tele 5  يغيِّر فجأة

ابن الهبلة على البحرين

وتطلعلك نشرة أخبار

وِتــْبــَـلــِّشْــلــَـكْ بالعناوين

واحَد صرَّح إنـّو المنطقة

مش مستحملِه أي تسخين

بس لو حدَّدْ أي منطقة مِشْ

كـُـنـّا عرفنا نسخــِّن وين !!

على كل ٍ شارعنا خرافي

عالم بــِتـْصُفْ عالجــَـنـْبـيــن

ما في موكب إلا وزمَّر

أو ” سـَسـْـتــَم ”  فيه لل  تنتين

ولا ذكرى استقلال ولا دَوري

وحياتك لو مغلوبين

مرّات بتهلك لتلاقي

لــَصَفّ السيارة مترين !

كل سكان الشارع زعلوا

أول ما فتح كوفي شوبـّـين

قالو يا عالم شارع سكني

مش إزعاج و ” تفاحتين “

وقــَّعوا والله عريضَه وراحوا

لأمانــتـنا المحترمين

بس ما زبطت معهم لكنْ

وَعــَدوا ” يزبطونا ” بعدين

قلنا بسيطة .. الكوفي شوب قــُصّه !

وراحت يا بابا السنين

ولما ” المنطقة ” سخنت وسخنت

قــُـلنا نأجــِّر هالطابقين

فــَرِّجْ ناس و لــَفــِّـفْ ناس

والعالم رايحين جايين

والله وْ عـَجـْبـَتْ زلمه في بالــُه

يعملها مركز تعليم

راح يطلــّّع رخصه …  لكنْ 

إجا وقت ” التزبيطة ” .. الدّين

قالوا المنطقة يا حـبّـوب

هسا عليها تعليمات

والشارع سكني…  وبعلمك

ما بدك تقلق راحات

سيبك منهم إسمع منا

أحسن تسمع تطعيمات

يلعن عرض الشارع حتى

يعتـــِّم وتنحرق اللمبات

يــُـتبع

اليلعن عرضيات 1

فبراير 20, 2008

الـ”يـِلـْعَنْ عَرْضِـ”ـيـّـات

 

لمّـا تـْصَـفـّي حياتــَـكْ وَرطـَه

وتلاقي العالمْ مـَفاصيم

وكـُل ما تصدِّق.. تِطلعْ عَرطه

وَقتيها بيحلى ” التـَّطعيمْ “

مش مِحتاج تفسِّر ضَرطه

ولا ” طـُعمَك” مِحرزْ تفهيمْ

“يلعنْ عرضك” أصغر غلطه

مهو إعصارْ بيبدا نسيم

شُرْب السَّم بيبدا بشفطه

و”يلعن عرضك” بس تسليم

مهو من غـُــلـْبِ العالـَمْ صارت

بس تـتـفـشّـشْ بالتـَّطعيم

.

لو قـُـلنا موظف أو عاملْ

أو عامل مصلحة  “أخرى”

بفتح الهمزة أو التضميم

أو في الجيش ِ بْـكسر الجيم

غيرك داير بال”جغوار”

وانت مقصّر بالبنزيمْ

و”الهَمَراتِ” بّبلدي كتارْ

بس اكتر منها المظاليمْ

دحشة باص بنص دينارْ

ادعي تروِّح مـنـّـُه سليمْ

يا خوفك من شقفة خبطه

ابنك منها يصفـّي يتيمْ

وبس تسمع “عَهَدير الـبُسطة”

بْيـِهرولك بَدَنك تحريمْ

يمكن “عمو” أبو هَمَرْ أفتى

والتقوى نِغـِشْ عالحِلوينْ

شوب وصُداع و صينيّة كـُفتة

بس إيمانك “أسبيرين”

يلعن عرضك

 مش من هَمَرَكْ ..ولا إيمانَـكْ

بس من عُهْـرَك .. إنو عشانـَـكْ

 بـِتـْـكَرِّهْ ”شيخك!” بالدِّينْ

..

….

……

أنا محسوبَـك طالِب طِبْ

لا تستعجل تحكي ” منيحْ “

ولا أنا برضه حاقوللـك ” لأ “

لأ أنا مش بَطرانْ و قــَبيحْ

ولا حدا عُمْرُه غَصَبْني اخـُـشّـُه

أو ما أنقـلْ منـُّه صَحيحْ

بس إذا أنتَ فْ بَـلـَدي وْ جايـِبْ

خمسِه وتسعين بْـتـَسْـفيــحْ

لا إحنا بلد فنْ وَلا حتـّى

بْـنِصنـَعْ كبريتِه بْـتـَـصريحْ

ولا أنا وارِثْ شركِه وثَروِه

ولا إلي فِ ” وَسايـِط ْ ” تشبيحْ

فِـشْ قـُدّامَـك هالخَياراتْ

وقالوا الطب ميدانه فَسيح

قـُلنا تـْوَكـَّـلـْـنا ..

وْ قــَصَّـرْنا ..

نَـفـسِـيـّاً مِحتاجْ تـَرييحْ

مرَّتْ أكترْ من سَـنـْـتـيـنْ

ولا مرّة رَسَبْتِ بْـتـَـشْـريحْ

ولا بـِال”باثو” أبو القرنينْ

بس برضه الحاله بتـِرضيشْ

ما بدّي أضَلْ ماشي وْناسي

كـُل مرّه بْـنِـنـْـجَـحْ تـَـلـْطيشْ

بزيادة سنِه وْ مِشْ حَتـْضُرْ

خـلـّيـنـي أأجِّّـل .. بـِكـْـفـيـشْ ؟

خلـَّصنا 25

أو يا سيدي عال 30

شو رَحْ تـِفرِقْ

شو في وَرانا

إرجَعْ لـَوَرا بْـتِعرَفْ شو..

شو في ورانا

ليش بنسألْ “شو في ورانا”

وإحنا بنعرف إنّو خـُطانا

لـَوَرا بتمشي.. ها وِشّو

شو في ورانا ..

قال خازوق!؟

لأ هادا وَرانا وتحتينا

وقـُدّامْ وْعَالجنبِ وْفوقْ

يلعن عرض ِ الزَّمَن ِ الماشي

غَصبـِنْ عنّا ومِشْ بالزّوقْ

  __________

 _________ 

يُتبع

سلمى (2)

فبراير 12, 2008

(2)

في أسباب النزول

لستُ شخصاً واحدا

معْ أنني لا أصطنعْ

كلُّ ما في الأمر ِ أني

دونَ قصدٍ.. أقتنعْ

بانطباعٍ عندَهم عنّي

جميلٍ أو بـشعْ

كلّما صادفتُ سيناً

صرتُ عبداً لانطباعٍ عندَ سين ِ

مثلَما عوَّدتُه عنّي -ولو زوراً-

ستبقى صورَتي

معْ أنـَّني لا أصطنعْ

لم أكنْ حقاً “أنا” .. إلا هنا في عُـزلَـتي

حتى أتتْ سلمى

لصمتي تستمعْ

قلتُ: يا سلمى لماذا جئتِني

هل لانتزاعي من قيود المجتمعْ ؟

لم تـقلْ لا أو بلى

لكنّها

قالت لأني مثلـُها

لا أصطنعْ !

محمد عبد القادر الفار    12/02/2008

سلمى (1) ، سلمى(3) ، سلمى (4)

الصفحة الرئيسية

عزف منفرد وغناء (1)

فبراير 8, 2008

سلمى (1)

فبراير 7, 2008

 

 (1)

التجلي الأول 

روحُها الأنثى بدتْ لي

وسْط َ ذاكَ الليل ِ خـصَّــتـْـني برؤيا ..

 لم تــُـشاهـَـدْ قط ّ ُ قَبـْـلي  

لم تكنْ إنسيـَّـة ً معْ أنـَّها

أنثى .. كشَـكـْـل ِ

* * *

لم تكنْ إنسيَّـة ً

إذ ْ أَنـَّها حقــّاً رأتني .. في الظلامْ

ميَّـزتـني في الزِّحامْ

فضَّـلـتـني

عن أميرِ ِ الجان ِ ممشوقِ ِ الـقَـوامْ

اسْـتباحت عالـَمي  ..

ما عادَ من شيء ٍ حرام ْ

* * *

لم يكن ْ غاراً ولا كانت

كجبريل ٍ ولا أصبحتُ  للدنيا نبيّاً

أو ولـيـّاً كالإمامْ

***

” ما اسْـمـُـك ِ؟”

ردَّت بلا صوت ٍ :” سَـلام ْ ”

نادِني ما شِـئـْتَ “سلمى” أو وِئام ْ

قلتُ  ”سلمى”

ذاكَ أحلى

ذاكَ أشهى

ينتهي والثــَّــغـْرُ مفتوحُ  الحِما

كالقوس ِ مرفوعَ السِّهام ْ

لستُ أهوى أيَّ شيء ٍ

ينتهي بالإلـتـئـام ْ

جرحنا ..

أبوابنا..  

أجفاننا لمّا تـنام ْ

” لا تخفْ ” قالت فلا قِفـْـلٌ سيَـقوى لاحتباسي

لا ولا صمّامْ

أيُّ سجن ٍ عندَكم لا يحتويني

لا ولا أصنامْ

* * *

كلُّ شيءٍ ينتهي بي عندَ سلمى بابتسامْ

كلّ قول ٍ

كلّ فعل ٍ

كلّ حزن ٍ

مثلَ لحن ٍ

تنتهي أنغامه ب”الراست” عندَ الإنسجام ْ

تلكَ سلمى..  

لم يزل يا صاح ِ باق ٍ للكلام ْ

*

*

*

يُتبع

 

محمد عبد القادر الفار 7/02/2008

 

سلمى (2) ، سلمى(3) ، سلمى (4)

الصفحة الرئيسية

شيء كحزني !

فبراير 5, 2008

   شـــيءٌ  كـَــحـُـــزنــي

شيء ٌ  كحزني

يحتمي بي  من عيوني

كلما بدأت تفيض ْ

هل يختبي كي لا يرى عينيَّ أم كي لا تراه ؟

شيء ٌ كحزني … شاحب ٌ

أو مثلَ آلامي … مريض ْ

ببياضه صبَغ َ الشـِّـفاه ْ

مثل َ العطــَشْ

عطشٌ لدمع ٍ آخر ٍ ؟؟

ما كان غار َ كإبرة ٍ في كوم ِ قش ْ

شيء ٌ كحزني … باتَ أحجية ً .. تـُرى

هل كان حزني ليس إلا .. بتّ ُ أختلقُ الظنون ْ ؟

لا ليس حزني إنما .. هو مثلـُـه ُ

في الشَّـكل ِ .. في المضمون ِ .. في فوضاهُ  لكن ْ

ليس َ حزني من به نفسي تَحير ْ

لو كان َ يخجلُ من دموعي مُشفقا ً

هل كان يعتصرُ العيون ؟؟

فالحزنُ مرتاح ُ الضمير ْ

يبدو كمن يــُخفي عن الباكينَ أنقاض َ ابتسامَـه

أهو الأمل ْ ؟

أهو الفرَح ْ ؟

هل كان يخفي - كلـّما أبكي حزيناً - رأسَهُ مثل النعامه ؟

فرَحي القديم  ُ … ألم أميّزْ لونه أو شكله … هل بات لغزاً ؟؟

ربّما

لِــمَ لا يكونُ الفرْحَ حقـّاً طالما

ما كانَ  يُـبكي .. اليومَ أمسى مُضحِكاً ..

لولا الملامَه

وتــَذكـّـُرُ الضِّحكات ِ مع مَنْ .. لم يعودوا بيننا

يأبى لأعيننا انفـِـطاما

إن كانَ نفسُ الشيء ِ يضحكنا ويبكينا معاً

فَرحي كحزني ..إنما

فرحي قصير ْ

والحزن ُ مرتاح ُ الضمير ْ

 

 

 

 

محمد عبد القادر الفار

 

 

 

جناية “جد” العلاء المعري

فبراير 5, 2008

 

 هذا ما جناه أبي علي ّ ، وما جنيت على أحد

تلك الكلمات المتشائمة التي أوصى “أبو العلاء المعري”  بأن تـكتب على قبره - و التي هي أقسى ما يمكن أن يقتبسه الإنسان ليستشهد به على حزنه العدمي -   عبّر عنها - بطريقة أخرى -  المفكر السعودي  “عبد الله القصيمي” غير مرة، كقوله في  ”أيها العقل من رآك”:

 ”ما أعظم انتصاراتي ! إن كل انتصاراتي أن أخفّف بعض آلامي التي صنعها كوني موجوداً !” 

وقوله :

“إن جميع ما يفعله البشر ليس إلا علاجاً لغطلة وجودهم”

 تلك الغلطة التي يتحدث عنها القصيمي في الجملة الأخيرة هي بالتحديد جناية والد أبي العلاء المعري - أو “جد” العلاء المعري إن أردت  - وهي جناية الإنجاب،  باعتبارها جناية على المولود، جناية فرض الحياة عليه دون أن يختار،  تلك الحياة التي يعتبرها البوذيون  ”سلسلة ً من المعاناة والآلام” لا تنتهي إلا بالتخلص من دورة التناسخ عبر الإفناء الكلي للكارما للوصول إلى حالة السعادة القصوى “النيرفانا” وهي حالة غير مفهومة ، ما هي بالوجود ولا بالعدم وإنما حالة من اليقظة الكاملة وتجربة اللاشيء.. حالة طوباوية لا يفهمها إلا من يصلها.  

وفيما يعتقد الأبوان أنهما يسديان إلى الوليد معروفاً بمنحه فرصة الحياة، فإنه بعد أن يستحضر المشاعر العدمية التي تصبح معها حياته عبئاً عليه يشعر أنه مجنيٌّ عليه من قبلهما

حالة يعبر عنها الشاعر كامل الشناوي في قصيدته “يوم بلا غد” بقوله :

 ليت يا يوم مولدي .. كنت يوماً بلا غد

ليت أني من الأزل .. لم أعش هذه الحياة

عشت ُ فيها ولم أزل .. جاهلاً أنها حياة 

إن إنتاج الوعي الإنساني ” الإيجو” ،  وما يلزمه من شعور الإنسان بذاته “الأنا”  هو خطيئة !

 لأنّ “الإيجو” متمسك ٌ  بالبقاء …ينفر من فكرة الفناء الحتمي الذي لا مفرّ منه، فـ ”الأنا” تتمسك بوجودها،  ولذلك يصبح كل تصور للنهاية تفنى فيه “الأنا” تصوراً مفزعاً سواء أكان ذلك الموت الأبدي،  أو حتى ذلك التصورَ  للجنة - في بعض الأديان- والذي تتوحد فيه ذواتنا مع ذات الإله وتندمج في وعي واحد تذوب فيه ذواتنا..  يبقى أيضاً  تصوراً مفزعاً!

 قال نيتشه:  Whenever I climb , I am followed by a dog called Ego

ذلك هو المأزق العدمي الذي  كان يمكن تفاديه لو لم نوجد أصلاً …

 وتلك هي خطيئة “جد” العلاء المعري.

وكل ما يعانيه الأبوان في سبيل أبنائهم وكل حرصهم وحبهم وتضحياتهم … كل ذلك يصبح  مدفوعاً - وفق ذلك التصور- بالشعور بالذنب تجاه ذلك الوعي الإنساني الذي تسببا به، و الذي قد تمزقه آلام العدمية بين حب البقاء وحتمية الموت !

محمد عبد القادر الفار