(1)
التجلي الأول
روحُها الأنثى بدتْ لي
وسْط َ ذاكَ الليل ِ خـصَّــتـْـني برؤيا ..
لم تــُـشاهـَـدْ قط ّ ُ قَبـْـلي
لم تكنْ إنسيـَّـة ً معْ أنـَّها
أنثى .. كشَـكـْـل ِ
* * *
لم تكنْ إنسيَّـة ً
إذ ْ أَنـَّها حقــّاً رأتني .. في الظلامْ
ميَّـزتـني في الزِّحامْ
فضَّـلـتـني
عن أميرِ ِ الجان ِ ممشوقِ ِ الـقَـوامْ
اسْـتباحت عالـَمي ..
ما عادَ من شيء ٍ حرام ْ
* * *
لم يكن ْ غاراً ولا كانت
كجبريل ٍ ولا أصبحتُ للدنيا نبيّاً
أو ولـيـّاً كالإمامْ
***
” ما اسْـمـُـك ِ؟”
ردَّت بلا صوت ٍ :” سَـلام ْ ”
نادِني ما شِـئـْتَ “سلمى” أو وِئام ْ
قلتُ ”سلمى”
ذاكَ أحلى
ذاكَ أشهى
ينتهي والثــَّــغـْرُ مفتوحُ الحِما
كالقوس ِ مرفوعَ السِّهام ْ
لستُ أهوى أيَّ شيء ٍ
ينتهي بالإلـتـئـام ْ
جرحنا ..
أبوابنا..
أجفاننا لمّا تـنام ْ
” لا تخفْ ” قالت فلا قِفـْـلٌ سيَـقوى لاحتباسي
لا ولا صمّامْ
أيُّ سجن ٍ عندَكم لا يحتويني
لا ولا أصنامْ
* * *
كلُّ شيءٍ ينتهي بي عندَ سلمى بابتسامْ
كلّ قول ٍ
كلّ فعل ٍ
كلّ حزن ٍ
مثلَ لحن ٍ
تنتهي أنغامه ب”الراست” عندَ الإنسجام ْ
تلكَ سلمى..
لم يزل يا صاح ِ باق ٍ للكلام ْ
*
*
*
يُتبع
محمد عبد القادر الفار 7/02/2008
سلمى (2) ، سلمى(3) ، سلمى (4)
الأوسمة: فاعلاتن, قصيدة سلمى, محمد الفار, التجلي, رؤيا, سلمى, شعر وجداني, شعر تفعيلة, شعر رمزي, غيض من فيض

أبريل 8, 2008 عند 10:06 ص
أتوقع أنك ما زلت تذكرني
“أستاذ أحمد”
في رحلة بحث عن أسماء علقت في ذاكرتي التعليمية
أسماء شهدت لحظات التشكل الأولى لتألقها
وأحببت أن أرصد درجات السلم الذي يصعدون
وجدت اسمك بعد أن قصدت البحث عنه
كمحب للشعر ومتذوق للأدب أهنئك على ما وصلت إليه من رقة في نسج الكلمات ورسم الأفكار
قصيدة سلمى رائعة جدا
نصيحتي أن تعتد على براعتك في تآلف الصور والأخيلة والكلمات
وابتعد عن إقحام المصطلحات الدينية التي أصبحت ضربا من التقليد لسلع مستهلكة لها رواجها
أتمنى لك التوفيق ومزيدا من الإبداع
أبريل 8, 2008 عند 12:05 م
أستاذي العزيز والغالي جداً..
أنت بالذات من المعلمين الذين لا يمكن للمرء أن ينساهم، ولا يمكن تصور مدى سعادتي واعتزازي بأن يطلع أستاذي- الذي علمني كيف أنظم ودرسني العروض والشعر على أروع ما يكون- على محاولاتي الشعرية ويشهد لي بشهادة كهذه.
فهي إلى جانب كونها شهادة من أستاذي الذي أحترمه وأحبه، شهادة من إنسان مطلع ومتذوق رفيع للأدب، متحل بروح نقدية أصيلة يحتاج إليها كل من يبحث عمن يقيم له ما يكتب بصراحة وإخلاص ليطمئنه في أي مكان هو وماذا عليه أن يصوب ليرتقي إلى ما هو أحسن وأفضل.
أما عن توظيف المصطلحات الدينية فيمكنك أن تعتبر أنه يندرج تحت “التحريف الجمالي المتعمد” للمكونات المعيارية للغة، لأن اللغة الفنية وإن كانت تستند إلى أساس معياري، فإن لها استقلاليتها التي تجعل منها وفق الشريف المرتضى مثلاً : *مبنية ً على التجوز والتوسع والإشارات الخفية ، والإيماء على المعاني تارة من بعد ، وأخرى من قرب*
اشتقنا إليك أستاذنا الغالي، ونتوق إلى سماع أخبارك ورؤيتك في القريب العاجل.