سلمى 4
By محمد الفار

- قداسة -
ما أكثرَ التقديسَ في وحلِ الحياه
حرْبٌ مقدّسـة ٌ وأشخاص ٌ وأسماءٌ..
لمن أسماهُ تقديساً..
ومن والاه ْ..
أرضٌ وبلدانٌ وأزمانٌ.. مضتْ
طرق ٌ وأودية ٌ وأنهار ٌ .. جرتْ
يا ويلتي … حتى المياه!
حـُـكــْم ٌ وأحكام ٌ وحكــّـامٌ..
فـسُـلـطانٌ وشاهْ
شعرٌ وأقوال ٌ كذلك قـُـدِّسـَـتْ
حتى الكلامُ .. إذا استزلَّ من الشفاهْ
فسألتُ سلمى : ما المقدَّسُ ؟
قــَبــَّـلـَتْ وجهي وقالت:
قـُبـْـلـَـتي إن شئتَ قدِّسْ، أو شفاهي..
هكذا .. تـُصْبِحْ مُقدسَّـة ً لديكْ
ك”السِّحر” مفردة ُ “المقدّس ِ”
تستمدّ ُمن الحروف معانياً
تفسيرُها يبقى إليكْ
لا شيءَ إلا أنها كـَذِبُ اللغات ِ
فلا تدعها تنطلي يوما عليكْ
أسـَـألتني ماذا “المقدَّسُ” فاستمعْ
صنمٌ بناهُ الناس ثم استكبروهُ
فصدّقوهُ وعظموهْ…
مع أنـّهُ.. لو كان من تمـْر ِ الحجاز تذوّقوهْ..
فسألتـُها : لا شيءَ في الدنيا نقدِّسـُه إذاً ؟
قالت: بلى
ذاك الضميرُ.. أيذكرون ضميرَهم ؟؟
أم أنهم
من زحمة التقديس تاهوا أو نسوهْ!
.
.
وتنـهـَّدَتْ سلمى هنا
حتى هـَمَـمْـتُ بأن “أقدِّس َ”نسمة َ التنهيد ِ
تخرجُ مثلَ عطر ٍ منعش ٍ
كالزهر يفغرُ للربيع ِ الحلو ِ فاهْ
فتبسّمت سلمى وقالت:
أصبح التقديس ُ طبعاً في البشرْ
ها أنت توشك أن تقدس في انفعال الحب ِّ “آه”
محمد عبد القادر الفار
الصفحة الرئيسية
تم إدخال هذه البيانات في في أبريل 10, 2008 في 12:33 م وهي متضمنة تحت سلمى, شعر, غيض من فيض. يمكنك متابعة الردود على هذه التدوينة من خلال الخلاصات 2.0
You can leave a response, or trackback from your own site.