تصحيح : أين أخطأ الشيخ إمام

أدعوكم لقراءة المقال التالي للكاتب العزيز “عديد نصار” والذي نشره في الحوار المتمدن بتاريخ 30/03/2008

***

عديد نصار

للأمانة و الدقة و لرفع الالتباس و تصحيحا لخطإ قصد منه تصحيح في غير محله لخطإ غير موجود، أقول للسيد الرفيق المحترم الكاتب محمد الفار:
لقد قصد شاعرنا أحمد فؤاد نجم في قصيدته :” غيفارا مات “، التي غناها الراحل الشيخ إمام و غنيناها وراءه نحن و كل أحرار العرب، بعبارة: ” عصر الزنوج و الأمريكان ” خلاف ما فهمت من مقالك. عصر الزنوج و الأمريكان هو عصر ثورة المضطهدين من زنوج أذيقوا العبودية و من أمريكان أذيقوا كل صنوف الاستغلال على يد الرأسماليين الامبرياليين مهما كانوا.
الأمريكان هنا، في القصيدة المغناة هم أمريكان أمريكا اللاتينية المضطهدين، و هذا عصرهم، يقصد الشاعر، عصر ثورتهم التي أطلقها غيفارا و رفاقه.
عصر الزنوج و الأمريكان، يعني عصر الانتفاض على الاستغلال و القمع و العبودية .. أكرر : الأمريكان هنا ، شعوب أمريكا اللاتينية .. و ليس الامبرياليين.
أتمنى أن يكون الأمر قد توضح و الالتباس قد أزيل ..
ألف تحية رفيق محمد.. يمكنك أن تصدح و بكل ثقة: ده منطق العصر السعيد .. عصر الزنوج و الأمريكان .. الكلمة للنار .. و الحديد .. و العدل أخرس .. أو جبان .. صرخة غيفارا يا عبيد .. في كل موطن أو مكان .. ما فيش بديل .. ما فيش مناص .. يا تجهزوا جيش الخلاص .. يا تقولوا عالعالم .. خلاص!
و ألف تحية لذكرى كل من إمام و غيفارا
و .. سلامات يا نجم!

***

 

وبعد قراءة هذا المقال، أعترف أنني وقعت ضحية سوء في الفهم والاستيعاب لازمني مدة طويلة،، ويتضح لي بما  لا يدع مجالاً للشك أنني تسرعت وأخطأت بنشر ذلك المقال حول خطأ اتضح أنه لم يكن سوى خطئي أنا في فهم مراد نجم..

وربما جاء سوء نيتي ذاك في تناول تلك الجملة من معرفتي بطبيعة شعر نجم الذي يقوده فيه انفعاله أحياناً إلى جمل وتعبيرات تبدو لمن يجهله تعميمات لا ينبغي أن ينجر إليها.. مثل أغنيته “يا شركسي” والتي قد تبدو تهجماً على الشركس مع أنها انتقاد للاستغلال الإقطاعي فقط في واقع الأمر، أو أغانيه التي فسرها كثيرون على أنها موجهة ضد شخصيات لا أجد في الواقع أي معنى للتهجم عليها، هذا أصلاً إذا سلمنا بسلامة أسلوب الشخصنة والتجريح الذي اعتمده في أكثر من قصيدة…

كما أنها المرة الوحيدة التي أجد فيها نجم يتحدث عن شعوب أمريكا اللاتينية بكلمة “الأمريكان” فهي كلمة كان يستخدمها عادة للتعبير عن الإمبريالية الأمريكية.. ومن ناحية أخرى فلنتتبع السياق الذي وردت فيه الجملة موضوع المقال ..

*

يا شغالين ومحرومين .. يا مدندلين رجلين وراس

خلاص خلاص,,, ما لكوش خلاص

غير البنادق والرصاص

ده منطق العصر السعيد

عصر الزنوج والأمريكان

الكلمة للنار والحديد

والعدل أخرس أو جبان

*

فهو يصف العصر على سبيل التهكم بأنه العصر السعيد…

ثم يردف واصفاً العصر بأنه عصر الزنوج والأمريكان… فعلى سبيل ماذا أعطى ذلك الوصف لعصر لا الزنوج فيه ولا الأمريكان في أحسن حالاتهم… ولو سلمت بأنه يعني كفاح الزنوج الذي بلغ ذروته في الستينات مع جيل العظيم مارتن لوثر كنج الذي حقق للزنوج حقوقاً مدنية كبيرة في أمريكا في تلك الفترة..ولو سلمت أيضاً بأنه يعني كفاح الحركات الثورية في امريكا اللاتينية،، فلماذا يعود على نحو غريب ليقول عن ذلك العصر

” العدل أخرس أو جبان “… ؟؟!

كل ذلك على أي حال، لا يبرر تفسيري لجملة تتحدث عن نفسها (عند تجريدها من سياقها) مثل “عصر الزنوج والأمريكان” بالمعنى الكارثي الذي أوردته في مقالي (المعنى العنصري).. 

فكل اعتذاري من نجم وإمام…. ومن محبيهما :)

وكل الشكر للرفيق عديد نصار على أمانته وحرصه على الحقيقة…

اترك رد