Posted by: قادر | يناير 27, 2008

جواب من العالم الآخر

 ——————————

– تساءلتُ يوماً عن الموت لمّا  رأيتُ أبي جُثــّـة ً هامِدَهْ

.

– تــُرى أيعودُ إلى مَـيّـِتٍ وعْــيه ب”الأنـا” كَـرَّة ً خالِدَهْ

.

– وهل أناْ جسمي فإن كنتُ جسمي:فعَيشي وموتي بلا فائده

.

– ولكنْ إذا كانَ جسمي رداءً   لروحي فلستُ إذاً بائدا

.

– ولا طارئاً في الوجودِ غريباً  عليهِ كطيفِ خيال ٍ بدا

.

– ولكنْ أأُبصرُ من دون عين ٍ    وأرتاح من دون أن أُغمِضا ؟!

.

– وكيف أفكِّرُ من غير مُخّ ٍ      وقلبي أنا لم يعد نابضا؟!

.

– وكيف سأذكُرُ من دون رأس ٍ   ومركز ِ ذاكرةٍ قد غدا!؟

.

– وماذا إذا خذلتني الأماني       وأطفأَ نورَ الشموع ِ الردى

.

– سأحيا على أمل ٍ بالخلود ِ         وإن كانَ محضَ سراب ٍ.. سُدى

.

– وحتى ولو كنتُ مثلَ مجيئي      إلى العدم ِ المُختفي عائدا

.

– ولا بأس أن نتعاطى الخداعَ       فـتـقـتــُـلــَـنا جرعة ٌ زائده

.

– فجاوَبَني من مكانٍ بعيدٍ          “لعَمرُكَ ليس خداعاً”..صدى

.

– كفى لا تصدّقْ بأنّك جسمٌ           إذا ماتَ مِتَّ كوهم ٍ مضى

.

– فوعيُكَ لغزٌ .. شعورُكَ لغزٌ          وجهلٌ بنفسكَ أن تـُـلحِدا

.

– فجرّبْ تــَصَوّرَ بُعْدٍ جديدٍ            يكونُ الزمانُ به سرمدا

.

– فإن لم يكنْ في استطاعةِ جسم ٍ     حواكَ تصوّرُ ذاك المدى

.

– علِمْتَ إلى أيِّ حد ٍ يحسّ الــــذي غادرَ الجسمَ كم أُُسْعِدا

.

_________________________________

محمد الفار

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: