Posted by: قادر | أبريل 16, 2013

طمأنينة اللانهائية .. بدلا من العناية الإلهية

طمأنينة اللانهائية بدلا من العناية الإلهية

.

ملاحظة: هذا المقال ينسخه مقالدفاعا عن الماتريكس الحقيقي… لذا يرجى الاطلاع على ذلك الموضوع، كونه يصحح ما ورد في هذا المقال من أخطاء جوهرية وتحديدا مسألة نفي وجود الإله الشخصي

.

images (2)

 

محمد عبد القادر الفار

 

كيف يجتمع هذا الشعور الدائم ببصمة “الإله” في الكون واستشعار القصد والإرادة في تركيب العالم، مع الكوارث الطبيعة والتشوهات الخلقية، وعالم مبني على الألم والموت وطبيعة لا تستغني عن الافتراس والصراع، وكيف يجتمع كل ذلك مع فكرة العدالة الإلهية؟

hunger

 

تبريرات الأديان الربانية لم تكن مقنعة، ومنهج الماديين الذي أنكر الروح لم يكن مقنعا…

 

لكن الحقيقة بدأت تنجلي، فالأمر أكثر تركيبا من حل مشكلة السببية بالإله، والاكتفاء بالمادة يتجاهل ما لا يمكن تجاهله،، حتى المفاجآت التي تتلقاها فيزياء الكم هي في صف هذه الحقيقة: المادة شيء متصور يشبه الهولوغرام وهي تبدو حقيقية كما تبدو في الحلم، وهي ناتجة عن الوعي وليست سابقة له، لكنه ليس وعيا إلهيا شخصيا بل هو وعي جماعي روحي تشترك فيه كل مستويات الوعي بما فيها الحيوانات، لذا فالأمر أشبه بكوننا جميعا نحلم حلما مشتركا بنفس السيتنج والتصورات عن الزمان والمكان، والعالم بكل تجلياته هو من نسج خيالنا، قوانينه العلمية مجرد تجل لما أبدعته أرواح متصلة

l (1)

 

بدأ الحلم جميلا ثم بدأ ينقلب إلى ما يشبه الكابوس وسيؤول الى آبوكاليبس لا تضع اوزارها مثل كل مرة بل تتلوها استفاقة جماعية وخوض حقيقة جديدة، وكل ما نعيشه من تقلبات بما فيها الانقلاب من حلم الى كابوس هي انعكاسات لتموجات في الطاقة على أعمق المستويات، وبأن تصفي النية تماما وتنهمك في تأمل لا غرض له، ستندهش مما ستشعر به وما سيتجلى لك، ستشعر ان حقيقة ملتفة جدا قد بدأت تنفرد أمامك….

images (3)

 

إن كل الحكمة الصوفية القدمية عن كون الحياة تجليا لنيتك وداخلك (you are what you think) و حتى اقوال مثل (أنا عند ظن عبدي بي, فليظن بي ما شاء) وغيرها مما اعيد انتاجه حديثا في افكار مثل قانون الجذب (الذي ابتذل الى اسلوب ربحي ودعائي في حالات كثير) هي نتيجة لهذه الحقيقة … فاذا كان الحلم الذي نخوضه اثناء النوم انعكاسا للعقل الباطن … فإن الحلم المشترك الذي نعيشه هو تجل لما يحمله الوعي في أعمق مستويات طاقته …

 

ان هذا لا يعني فقط ان الوعي دائم وسليم وأن الموت حالة انتقالية … بل يعني ان امكانيات الإنسان ضمن هذه الحياة الافتراضية نفسها هي كإمكانيات من يحلم وهو يدرك أنه يحلم فيما يحافظ على حالة الحلم .. او ما يسمى lucid dreaming …. ولهذا لا عجب أن الانسان اكتشف انه لا يستخدم سوى جزء ضئيل جدا من امكانات العقل (العقل هو تجل لشيء آخر… غير مادي) … وفي حين اننا حين ننتبع الانسان الى بداية تاريخ الحضارة (بداية الاغتراب والقطيعة مع التاريخ الحقيقي) فإننا نجد أنه مع تطويره لأدوات الحياة المادية … وزيادة اتكاله عليها … بدأ شيئا فشيئا يفقد كثرا من امكانياته الروحية…. حتى وصل الى مرحلة اصبح فيها مكتفيا بممكناته المحدودة التي نعرفها الآن في التفكير والحركة والشكل والثبات …

Advertisements

Responses

  1. كلامك يعنى اله الاديان السماوية موجود ولا لا وهذا اهم من محاولة التفسير التى تقوم بها

    إعجاب

  2. […] وهي لحظة حرجة … ارتباكي أمامها أوقعني في خطأ استبعاد المصمم الشخصي… كيف؟ …. حسنا… لقد افترضت أن الوعي الخالص […]

    إعجاب


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: