Posted by: قادر | أبريل 16, 2013

هل يمكن أن نصبح أنا وأنت والآخرون.. أنا فقط

هل يمكن أن نصبح أنا وأنت والآخرون أنا فقط

tumblr_lw88wrtHsD1qagqddo1_400

محمد عبد القادر الفار

خارج الزمان والمكان .. قبل أن يكون أي شيء.. هناك “أنا” واحدة فقط… سمها الله لو شئت … هذه الأنا هي كل الممكنات،، هي كل فكرة وكل شعور وكل تجسد .. هي في سلام كامل … ولا غاية .. ولا شيء… ليس مطلوبا منها شيء.. فهي كل شيء… وتكفيها ذاتها اللامنتهية لتستأنس بها … في حالة الوحدة هذه،، لا يوجد آخر، لا يوجد خارج، لا يوجد قبل ولا بعد … تيقظ يشبه الغفوة … وغفوة تشبه الاستيقاظ … كل ما كان وكل ما يكون … قررت أن تتحدث الى نفسها،،، ان تتخيل نفسها ملايين الأنفس،، بشرا وحيوانات ونباتات وأشياء … كل نفس لها ذاكرتها الخاصة،، ولها وجودها الذي يبتدئ وينتهي ضمن لعبة “الزمن”.. كل نفس تمثل قطعة من اللوحة،، وحدها لا تذكر شيئا… نسيانها كل شيء “خارج” نفسها هو شرط انفصالها ..

MatrixCode

وكأنني قسمت نفسي الى “انا 1” و “انا2″ و”انا3” … كل منها نسيتني… واكتفت بذاتها… وظنت نفسها غير الأخرى … وكلها.. حين عادت إلي.. لم تفقد شعورها بالأنا… لكنها أصبحت أنا واحدة … اتحاد للوعي والعقل… لا يترك فتفوتة وعي… لا حشرة ولا بكتيريا … ولا وعيا ترك الحياة وهام يشاغب الأحياء …

فأنا أنت .. وأنا من لا أعرفهم … أنا أمي وأبي … أنا حبيبتي … أنا أخوض نفسي ونفسي تخوضني فهم أنا.. حين نندمج نفهم كل شيء وندرك كل شيء… فأنا عدوي… أنا القاتل والمقتول… أنا ألد الأعداء … وهذا ما يجعل الحياة وهما… وأنا أحب الأحبة … وهذا ما يجعلها حقيقة … هذا ما يجعل الشعور بالحب والألفة يحمل الحقيقة والمعنى … هذا ما يرفع من قدر العرفان والتفاهم والتسامح … تلك الألفة … اندمجت او تفرقت … لا خوف على اي جزء منها … اكان اكبر انسان او اصغر وجود متناه في الصغر… سيندمج كل شيء…. ويتفرق كل شيء من جديد … كل شيء يصدق نفسه … ويعيش اغترابه … ليعود ويفهم …. ويخوض ويخاض..

هل سمعت بالمس .. او ما يسمى بحيازة الجن أو الشياطين.. وما يخوضه البعض من احساسهم بوجود أحد معهم .. ألا يفتح ذلك الباب أمام فهم أوسع .. اندماج الوعي .. ضمن أدوات التفسير التي يمثلها الفكر السائد الأمر مخيف وعليه ان يستجيب لآلاف الأشياء التي حشوناها في رؤوسنا.. ما كذبه جزء مني … وصدقه الجزء الواعي مني حاليا … أنا التي أعرفها .. التي ولدت في زمان ومكان معينين …. لذا فعندما نتحدث عن مس الجن … نعم..لعلها أكثر أشكال الوعي سلبية .. ما نسميه بالشياطين… او ربما تلك الأرواح التي غادرت الحياة ،، ولم تلتحق بالوحدة بعد .. تشاغبنا … تحاول ان تقوم ببروفا او تدريب على شكل افتراضي من الوحدة وضمن هذا الوجود الافتراضي بدلا من الارتماء في حضن الوحدة اللانهائية،، التي تحتفظ فيها بالأنا

Meditation-leaf

فأنت حين تندمج بالأنا الكلية … لا تفقد شعورك بالأنا… لكنك تصبح الكل والكل يصبح أنت … تشعر بتدفق هائل للمعلومات … تتذكر كل شيء وشعور كل واحد .. حتى الذي قتلته .. حتى شعور ابيك وامك نحوك وشعور ابنائك نحوك .. حتى شعورك مع حبيبتك وشعور حبيبتك معك … شعور الذكر والأنثى … الانسان والجماد … تتذكر كل شيء…. وهي بهجة لا متناهية … لو قررت ان تتحدث الى نفسها من جديد فقسمتها الى وجودات ذاتية .. فعاد الألم الكبير والحزن الكبير والشهوات المؤقتة .. عاد كل ذلك من جديد … فهو لن يلبث ان يعود عند لحظة معينة الى الأنا الكلية … فكل شيء أنت وأنا … وأنا وأنت كل شيء…

كاتب هذه السطور وقارئها … حديث من الأنا الكلية لنفسها … همس في ضوضاء وجدانها الذي يخوض ذاته بأشكال ذاتية … على موقع هو جزء من الأنا الكلية .. على شبكة هي جزء من الأنا الكلية … الأنا التي تستأنس بنفسها

وكلنا أنا

Advertisements

Responses

  1. اخي بالله قبلتك

    إعجاب

  2. أنت طرحت مجموعة أفكار ضمن مقالات . لكن ما هو اسم الأتجاه الفلسفي و الفكري لهذه المقالات أو بالأحرى ما هو الإتجاه الفكري عندك هل هو لاديني أو لاأدري أو غنوصي أم هو شيء أخر ؟
    مع أني أرى فيه الكثير من الديانة الهندوسية و خاصة بعد فقرة التناسخ ؟؟

    إعجاب

  3. البحث عن الحقيقة

    * دوافع البحث :
    عندما يولد الفرد و يترعرع في مجتمعه و يبدأ بتقبّل كل الأفكار عنه , المجتمع الذي يقدم له تصوراً عن كل شيء تقريباً ( الله , أصل الوجود , الكون و نواميسه , مابعد الموت , ….. إلخ ) و يمارس حقوقه و واجباته تجاهه وفق ذلك التصور بكل استسلام و رضا تام , فلن يتولد في نفسه ذلك السؤال الكبير ” أين الحقيقة ” و هذا حال الكثير العوام .
    لكن هناك أنفس تعيش حالة إنكار و عزلة داخلية عميقة و هي أنفس متمردة صادقة مع نفسها لا تستطيع أن تتقبل كل ما يفرض عليها ( رغباً و رهباً ) و هي ترى كل تلك التناقضات , ذلك الشخص عندما يشعر أنه يعيش في عالم كل ما فيه هو الخداع و الكذب والكم الهائل من الأسئلة بدون أجوبة التي تقض مضجعه و تجعله يحترق بنارها , سيشعر بالضياع و سيقول بكل بساطة ” أريد الحقيقة ” .

    * آليات البحث ؟
    بعض الباحثين عن الحقيقة أدرك وجود ذاته الواعية المفكرة و استفاق على عالم مليء بموجودات ( بحار , جبال , شمس , نجوم , حيوانات , نباتات , , ….. إلخ ) ترتبط معه و ترتبط فيما بينها بشكل متسق و بنظام محكم ولاح له من خلف ذلك الوجود المنظم عقلية حكيمة قادرة مدبرة هي وراء كل شيء , لكن تلك العقلية ( الخالقة المبدعة ) لم تفصح عن ذاتها و لا عن قوانينها , و هذا ما قادهم للبحث في الأديان التي قدمت نفسها على أنها المرشدة للحقيقة آملين الوصول و الخلاص , فمنهم من آمن و صدق و منهم ما أنكر وما زال حائراً , لكن الأديان بالمجمل لم تقدم الأجوبة على كل الأسئلة و لا الأدلة لكل شيء وبقيت الحقيقة الناجزة غائبة مستترة , فاتجه البعض يُعْمِلُ آلة العقل و ظهرت الفلسفة و أخذ العقل يصول و يجول في عالم الفكر و المنطق فبدأ ببعض الأسئلة فانتهى بالكثير منها و هذا بسبب قصور العقل و الحواس المتصلة به عن إدراك شيء عميق كحقيقة الوجود , فالعقل أداة جيدة للبحث و لكنه ليس الأمثل فهناك سقف يصطدم به لا يستطيع تجاوزه و بذلك بقيت الحقيقة غامضة .
    صحيح أن الحقيقة بقيت غائبة بذاتها إلا أنها ومن خلال البحث عنها كشفت عن سر من أسرارها و هو أنها أصيلة و نبيلة و عميقة و هي أيضاً تزداد قدسية كلما كشفت عن بعض آثارها و استترت بذاتها .

    * السؤال :
    هل البحث عن الحقيقة جزأ منها ؟
    و أيهما أجمل الحقيقة أم البحث عنها ؟
    هل ستكشف عن نفسها في نهاية هذه الدراما الوجودية ؟
    أم هي على مستوى الفرد يجدها بعد الموت ؟
    هل هي الله …..

    إعجاب

  4. […] للسالب واحد فقط، أي للحب اللامشروط، لانكمش كل شيء في فوضى الفناء، وتوقف التطور بعد نهاية كل أشكال الصراعات،ومع الوقت […]

    إعجاب


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: