Posted by: قادر | نوفمبر 22, 2016

هل تريد أن تعرف الله

89999

….

هل تريد أن تعرف الله؟ الله يريد أن تكون بينك وبينه علاقة شخصية فريدة

إعلان تبشيري ظهر لي غير مرة على الإنترنت.

.

إعلان تبشيري، وهذا خطاب البشير، وموضع تركيزه، العلاقة الشخصية بين الخالد والفاني، تلك العلاقة السريعة المثيرة بالنسبة للخالد البطيئة المحتجبة البعيدة المقلقة المثيرة للأمل والخوف بالنسبة للفاني. خطاب الآن، فالآن فقط هو المهم، وهنا مثل هناك. أنت حر. كل شيء قريب. الله قريب، أقرب إليك من حبل الوريد.

what-if-god-was-one-of-us-matthew-11825-3-638.jpg


أما خطاب النذير، فهو وإن بدا منصبا على العلاقة الشخصية أيضاً، ولكن بجانبها المتعلق بالتأنيب والحكم، فهو في جوهره خطاب يضع مسافة كبيرة بين الخالد والفاني، يحترم الماضي والمستقبل لأنهما هدفاه، ويتجاهل اللحظة. فاللحظة غير مهمة. أنت حاليا يجب أن تعاني أو تصبر على شيء ما أو أن تنتظر شيئا ما. أنت دائما تسعى. أنت مكلّف. خطاب النذير هو خطاب يضع الإنسان في الأسفل، ويضع الخالد في الأعلى. هو خطاب يصنع التاريخ ويخاطب الأمم. المهم الغد، وكذلك الأمس مهم، فالنذير يريدك أن تتذكر تاريخك. فالله بعيد، تعرج إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.

خطاب البشير يكون للفرد “أحبك” ولكن خطاب النذير يكون للجماعة “احذروا”.

أحبك الآن هنا.

مقابل

احذروا الغد، واعتبروا من الأمس

ولكن ماذا عن خطاب الشاهد، والشاهد قبل البشير وقبل النذير

“إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا”

evan-almighty-morgan-freeman-eewmagazine


الشاهد محايد…. لا ينذر ولا يبشر، بل يحتفظ بالمعلومات، واحتفاظه هنا ليس كالذاكرة. فالذاكرة ليست محايدة لأنها تجربة شخصية. الشاهد هو ما حفظ تاريخ الأمم وتاريخ العلم ونقله. الشاهد لا ينذرك ولا يبشرك. الشاهد يعلمك حقائق.

وأنت في فضول دائم لاستثارة الشاهد ليخبرك موقفه من كل ما علمك إياه، فهو علمك الأسماء كلها ولكن لم يقل لك أيها أحب إليه. فهو محايد، يحب الشيء ونقيضه، يهتم بالشيء ولا يهتم.

ولكن هل العلاقة الشخصية مع الخالد ممكنة بعد كل ذلك؟ هل اعتبارات شخص يخاف حين تقول له أين ترى نفسك بعد خمس سنوات، يمكن أن تتوازى مع اعتبارات ذلك الذي يتعامل مع تاريخ الأمم والدول بل والكائنات؟

الفاني ينشغل بشؤونه ولا وقت لديه لينسى نفسه، فينشغل عن الخالد. أما الخالد فانشغاله بالفانين أكبر من انشغاله بنفسه، لأن وقته غير محدود، والخلود يعزز الأنا ولكنه يجعلها أمرا واقعا ومعطى لا خوف عليه، فيصبح عدم الالتفات إلى الأنا الخالدة قدر الانشغال بالآخرين الفانين هو طبيعته…….. فهل تصبح العلاقة غير متوازنة بين فانين تهمهم أنفسهم وبالكاد حياة آخرين فانين مثلهم في حياتهم القصيرة، وخالد يهمه أمر الفانين الذين احتجب عنهم؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: