Posted by: قادر | أبريل 18, 2017

ملاحظة عن جاذبية العناد

boring

 

في مقال “جاذبية العناد” الذي نشرته قبل مدة تعرضت إلى حقيقة كم هو الكلام منفّر وقاتل للإثارة

والكلام مرآة العقل، فالعقل نفسه هو الذي يقتل الإثارة كونه يجرّد ويربط ويصنّف ويحلل ويفهم العلاقات بين الأشياء ويحل المسائل الرياضية، لذا فالكلام مثل العقل، ضد الإثارة، ضد الاستقطاب، ضد الجنس، لذلك فالعقل كما النطق (مخنث). فالفعل مذكّر مثير، والانفعال مؤنث مثير، ولقاؤهما زلزال إثارة، أما الكلام والنطق فحيثما وجدا، فهما يلعبان دور السبويلر المزعج الذي يعرف ويفهم ويتعالى على الفعل والانفعال حين يعمل على تحليلهما وفهمهما.

أما الشعر فهو محاولة الكلام التاريخية لتجاوز طبيعته المنفرة، وقد نجح حين استخدم “الوهم”، ولو اقتصر الشعر على الوصف الجميل لما كان له وجود. ولكن مهما نجح الشعر في جعل الكلام أقل مللاً (ولن أقول اكثر إثارة) فإثارته تؤول إلى الصفر أمام فعل جامح وانفعال خاضع.

المفارقة هي أنه ما كان من طريقة لهجاء الكلام سوى بالكلام، ولا لفهم عورة العقل سوى بالعقل. كتابة ذلك المقال هي مفارقة، استغراق في شيء يدعي كاتبه انه ضده، إلا إذا كان هو نفسه مستعدا للتخلي عن الإيجو والزهد في الإثارة،،، وهو ليس كذلك

 

0

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: